الشيخ الصدوق

347

التوحيد

وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير . ( 1 ) 4 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن يحيى الصيرفي ، عن صباح الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سأله زرارة وأنا حاضر فقال : أفرأيت ( 2 ) ما افترض الله علينا في كتابه وما نهانا عنه جعلنا مستطيعين لما افترض علينا مستطيعين لترك ما نهانا عنه ، فقال : نعم . 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا كلاما نتكلم به ، قال : هاته ، قلت : نقول : إن الله عز وجل أمر ونهى وكتب الآجال والآثار لكل نفس بما قدر لها وأراد ، وجعل فيهم من الاستطاعة لطاعته ما يعملون به ما أمرهم به وما نهاهم عنه ( 3 ) فإذا تركوا ذلك إلى غيره كانوا محجوجين بما صير فيهم من الاستطاعة والقوة لطاعته ، فقال : هذا هو الحق إذا لم تعده إلى غيره . 6 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن محمد ابن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما أمر العباد إلا بدون سعتهم ، فكل شئ أمر الناس بأخذه فهم متسعون له ، وما لا يتسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم .

--> ( 1 ) لا بأس بأن يكون مراده الإرادة والمشيئة والقضاء والقدر التكوينية لأن أفعال العباد ليست خارجة عنها ولا ينافي ذلك اختيارهم . ( 2 ) في نسخة ( و ) و ( ن ) و ( ب ) ( أرأيت ) : ( 3 ) ( ما أمرهم به ) مفعول لقوله : يعملون ، وكذا ما نهاهم عنه من باب ( علفتها تبنا وماء باردا ) أي ويتركون ما نهاهم عنه .